Thursday, March 23, 2006

من ذكريات الطفولة و الشباب -4

هنا أيضاً سأتحدث عن قصة حدثت لي في الصف الأول ثانوي .. حينما قام مدرس اللغة العربية في ثانوية الرياض و كان هو المسؤول عن الإذاعة المدرسية بالطلب مني أن أقدم كلمة الصباح خلال الطابور الصباحي الذي يسبق تمارين الصباح اليومية في المدرسة .. لا أستطيع أن أتذكر أي يوم كان اليوم الذي ألقيت فيه الكلمة .. و لكن أتذكر جيداً كتابتي للكلمة في الليلة السابقة ... كتبتها أول مرة .. و أعدت صيغتها من جديد .. و التخفيف من حدتها.. في كلمتي قارنت بين وضع القضية الفلسطينية و الوضع الأفغاني أنذاك .. و كان ذلك في عام 1988 ميلادية ... و كان الجهاد الأفغاني أنذاك في مرحلة مهمة من سقوط نظام كابول – بقيادة نجيب الله- العميل للإحتلال السوفياتي بينما القضية الفلسطينية تعيش أجواء الانتفاضة الأولى .. لكنني تحدثت في كلمتي عن أن الأفغان ينتصرون لأنهم يعتمدون على الله ... و يرفعون شعار الجهاد.. بينما القضية الفلسطينية و تحديداً منظمة التحرير لا تحمل مثل ذلك الفكر الإسلامي بل ترفع شعارات وطنية و قومية و تيمم وجهها شطر الشرق حيناً و شطر الغرب حيناً أخر!!!.. نهاية كلمتي كانت بتمني النصر للفلسطينيين كما للأفغان... أتذكر جيداً أنني كنت مركزاً جداً في الورقة التي كنت أحملها خلال إلقائي للكلمة .. لم أنتبه لكل الأصوات التي كانت تتردد في ساحة المدرسة معترضةً على الكلام الذي كنت أقوله .. و المطالبة بأن أتوقف... أنهيت كلمتي .. و عدت إلى مكاني في الطابور الصباحي ... مسرعاً جاء إلى مدرس اللغة العربية الذي طلب مني إلقاء الكلمة .. قائلاً "عملت إيه يا إبني!!!" .. و كان الطابور الصباحي يعيش جواً من اللغط و الحديث المتواصل!... أنهينا التمارين الصباحية و توجهنا إلى فصولنا .. و كان الكل يتحدث عن الكلام الذي قلته.. أصدقائي الطلبة بين مؤيد و معارض... و بينما نحن في طريقنا إلى الدرج الذي يأخذنا إلى فصولنا الدراسية جاءني أحد المدرسين الفلسطينيين و قال لي "من الذي قال لك أن تقول هذا الكلام ... أنت لا تفهم شيئاً".. لم أملك فرصةً للرد.. كما أنني سمعت البعض يتهمني بالخيانة و العمالة .. لا أدري لمن!!.. أستمر اللغط بخصوص الكلمة طوال اليوم الدراسي .. كما إستدعاني مدير المدرسة و بعده الوكيل و كلاهما كانا يسألاني إن كان أحد كتب لي الكلام الذي قلته... و أكدت لهم أن لا أحد قال لي شيئاً لأقوله .. و أن كل الكلام الذي قلته كان من بنات أفكاري .. و لم يساعدني أحد على كتابته .. و لم يطلع على الكلمة أحد أبداً قبل أن ألقيها على مسامع المدرسة!.
الكلام الذي قلته أثار بعض المدرسين و الطلبة الفلسطينيين على كثيراً... لكن الأمر لم يستمر طويلاً .. كما بدا لي بعد ذلك أن القصة وصلت إلى مدارس أخرى ... لأن أخي الذي كان يدرس في المرحلة المتوسطة في منطقة العليا سألني إن كنت قلت شيئاً عن القضية الفلسطينية في المدرسة لأن بعض الطلبة الفلسطينيين في مدرسته سألوه إن كنت أخاه؟. طبعاً لم أبلغ أهلى بما حصل ... و لا أدرى لماذا... كما أن المدرسة أصبحت تطلب من الطلبة تقديم كلمة الصباح في اليوم السابق لإلقائها من أجل التحقق أنها لن تحوى شيئاً يثير البلبلة.. مثلما حصل معي
!.

من المهم هنا الإشارة أن كلمتي لم تكن الكلمة الوحيدة التي ألقاها طالب و كانت تتحدث عن شأن سياسي ... أتذكر من تلك الكلمات.. كلمة ألقاها أحد الطلبة الملتحين و كان يستنكر كيف أننا نحتفل و نلعب كرة القدم – و كانت في بداية بطولة كأس الخليج التاسعة التي أقيمت في الرياض حينذاك و تم خلال ذلك إفتتاح إستاد الملك فهد الدولي – بينما الأفغان يعيشون مرحلة مهمة خلال جهادهم ... و كان تعليقي "لو أن توقفنا عن لعب كرة القدم يعني إنتصار الأفغان ... فأعد بأن أمزق كل الكرات التي توجد في العالم لكي ينتصر الأفغان.. و لكن ذلك لن يحصل".

اليوم يجب أن أعترف أن تناولي لأسباب إنتصار الأفغان حينذاك و التعثر الكبير في المسألة الفلسطينية كان ينم عن النظرة القاصرة التي كانت عندي عن العالم و عن السياسة تحديداً... و التأثر الكبير بما كان ينشر في الإعلام عن الجهاد الأفغاني. كما أن الإتهامات بالخيانة و العمالة لا تنم إلا عن رفض الإختلاف و سهولة رمي المخالف بالكلام الجارح و كأن ذلك سيغير شيئاً من الحقيقة!.

3 Comments:

At 5:11 AM, Anonymous Anonymous said...

intersting that you go to Depaul Univ in Bahrain. I went to Depaul Univ in chicago and i love my school. How is it in bahrain ?

KMB

 
At 5:28 AM, Blogger Abu-Joori said...

Anonymous,

I go to DePaul MBA in Bahrain. It is tough coz it is part time and the professors have no mercy!. The worst part in my opinion is that so much info is taught in less than 3 weeks.. I lose comperhension easily!!.

In my cohort we have one guy who got his BS from DePaul and now doing his MBA with them in Bahrain!.

Good luck :)

 
At 4:22 PM, Anonymous موقع زفات said...

زفات
موقع زفات
زفات راشد الماجد
زفات حسين الجسمي
اغاني زفات
زفات محمد عبده
زفات اسلاميه
زفه العروس
زفات العروس
زفات عبدالمجيد
زفات شعريه
قصائد للعروس
اغاني زفاف
اغاني زفه
زفه معرس
دخلات للعروس
دخله للعروس
دخله للعروس
تجهيزات العروس
زفه اسلاميه
زفات دفوف
اغاني دفوف
اغاني فرح
زفه افراح
اغاني افراح
زفات
موقع زفات
زفات راشد الماجد
زفات حسين الجسمي
اغاني زفات
زفات محمد عبده
زفات اسلاميه
زفات 2012
افكار لدخلات العروس
زفه العروس
زفه جديده
زفه متميزه
زفه غنائيه
زفه راشد الماجد
زفه عبدالمجيد
زفه محمد عبده
زفه حسين الجسمي
زفه 2012
زفات العروس
زفات عبدالمجيد
زفات شعريه
قصائد للعروس
اغاني زفاف
اغاني زفه
زفه معرس
دخلات للعروس
دخله للعروس
دخله للعروس
تجهيزات العروس
زفه اسلاميه
زفات دفوف
اغاني دفوف
كوشه عروس

 

Post a Comment

<< Home